أكذوبة تحسن الوضع الأمني في بغداد احتواء أم مخادعه
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي
11/11/2007 مركز صقر للدراسات العسكرية والامنيه
1. تناقلت وسائل الإعلام العربية والعراقية الموالية للحكومة أخبار تحسن طفيف للأمن في بغداد نتيجة مايسمى خطة فرض القانون بكل مراحلها التي خلفت عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون الاحتلال والحكومة وبوضع ليرتقي لأبسط حقوق الإنسان ويتعرضون لشتى أنواع الاهانة والتعذيب الجسدي والاغتصاب والقتل وما تذكره قوات الاحتلال لأعداد المعتقلين الذي يصل إلى اكثرمن 30الف معتقل وطبعا العدد اكبر بكثير إذا ما قورن بسيولة الاعتقال وإنهاء ألمحكوميه وبراءة الكثير من المعتقلين القابعين في المعتقلات ,ويوجد أكثر بكثير من المعتقلين في سجون الحكومة والسجون السرية الأخرى للأحزاب والمليشيات وتصل أعدادهم إلى مايقارب 52الف معتقل" تقرير منظمة الهيومن رايتس" وقد قتل عدد كبير منهم بعد تعذيب فاق القدرات البشرية والانسانيه وترمى جثثهم على قارعة الطريق وتعثر عليها ما يسمى قوات الشرطة ( هي نفس الوسيلة التي تداهم وتعتقل وتختطف وتعذب وتقتل وترمي الجثث في أوقات الحضر الليلي لتعثر عليها صباحا وفق موقع الدلالة المؤشر من قبلهم) تحت مصطلح جثث مجهولة الهوية الذي أصبح أمرا مألوفا لدوائر الاحتلال والحكومة والأحزاب والمنظمات الدولية والعربية ولا تحقيق أو تكليف حكومي لمعالجة هذه الظاهرة التي برزت عند استلام الجعفري الحكومة وازدادت في عهد المالكي ولحد الآن, ونحاول أن نستعرض ماهية التحسن الأمني من الجوانب المهنية والاجتماعية والاقتصادية وما هي الأوراق التي استطاعت دوائر وقوات الاحتلال أن تلعبها وتوقف العمل بقسم منها لمواكبة السياسة الجديدة ضمن إستراتيجيتها الجديدة وتبدأ من بغداد وتتحرك بشكل أفقي بكافة الاتجاهات محاولة لتصحيح المسار أو الترقيع المرحلي,وكما يشير المستشارون العراقيون العاملون مع القوات الامريكيه على ضرورة حسم الأمور في بغداد حتى لو كانت شكليه أو إعلاميه وحسب معادلة الصراع مابين المقاومة والاحتلال (أن المعركة بغداد ) وجرى بالفعل اتخاذ عدة إجراءات وتكتيكات سياسيه وعسكريه ومخابراتيه ومعلوماتية والكترونية وقمعية للوصول إلى هذا التفسير وان تحقيقه هو فشل عسكري استرا سوقي وفشل سياسي استراتيجي باستخدام آليات ثبت فشلها لاحقا.
بغداد
2. بغداد العاصمة التي تطل على نهر دجله تعد من أجمل العواصم العربية قبيل الغزو البربري الأمريكي وفيها الكثير من الشواهد العمرانية والتاريخية والتراثية والدينية والتي حولها هولاكو العصر إلى مدينة أشباح وساحة حرب جميع سكانها والباقي منهم أهداف حرة لمرمى أسلحة الطاغوت الأمريكي , وجرائم مجندي شركات الخدمات العسكرية الخاصة-المرتزقة العاملة في العراق والمرتبطة بوزارة الخارجية الامريكيه, ومجازر وإرهاب الدولة,وجرائم المليشيات الطائفية ومليشيات الأحزاب التي رافقت الاحتلال ونفذت برامجه بكل وحشيه وسادية,وعبث القوات الحكومية وسيطراتها المتواجدة في الطرق ذات الإبعاد الطائفية والاجراميه ومن ذوي السوابق, وعصابات الجريمة المنظمة, وغيرها من العصابات المحلية وبعض الزعامات المنفلتة, كلها تنهش بالمواطن العراقي الذي ليمتلك قدرة الدفاع عن نفسه وفقا لحقوق المواطنة أو الحقوق ألقانونيه أو حتى الحقوق الدولية_حقوق الإنسان-والمواطن العراقي غير مشمول بها لان جميع الجرائم والمجازر ترتكب على مسمع ومرأى من العالم كله بمنظماته الانسانيه العاملة في مجال حقوق الإنسان بل الاسوء من ذلك أن بعثة الأمم المتحدة في العراق ومنها دوائر حقوق الإنسان لتستطيع أن تقدم أي شيء في مجال عملهم بعيدا عن إرادة وسطوة دوائر الاحتلال الأمريكي ودوائر الحكومة التي لتعنيها حقوق الإنسان بشيء سوى المتاجرة بالديمقراطية الامريكيه التي جلبت الدمار والقتل والمقابرالجماعيه لشعب العراق ( ديمقراطية بوش),وقد مورست بحق أهالي بغداد أبشع الممارسات والتصفية الجسدية في أبشع أباده بشريه عرفها التاريخ لتغيير ديموغرافية بغداد المختلف عليها تقسيميا( الهلكوت العراقي تقدر عدد الشهداء العراقيين من فترة الحصار ولحد ألان ب9و3مليون عراقي يتبعها مليون أرمله وقد خلفت أكثر من خمسة ملاين يتيم),بين شطريها الرصافه والكرخ منطلقين من أسس مشروع تقسيم العراق وكانت من سمات إستراتيجية بوش قبل التعديل " أفراغ بغداد من العرب السنة ومحاولة بسط السيطرة عليها من قبل القوات الحكومية الطائفية والمليشيات الطائفية وفق تعهدات بضبط الأمن" وبعد فشل ضم بغداد إلى نظام فدرلة وأقلمة ضمن سياق التقسيم المطلوب فكان المسلك الأخر جاهز للتنفيذ وهي فدرالية بغداد المبني على فدرالية المناطق ( يتم تقسيم بغداد إلى عدة مناطق وفق أبعاد جغرافيه معينه تتلاءم مع مقومات المشروع امنيا واقتصاديا وسياسيا مع جهوزية الانقضاض وتسخير واحتواء عدد اكبر من مكونات المجتمع التي تعرض إلى الاباده الجماعية كما اشرنا مسبقا لسد الشاغر الأمني والنقص العددي لقوات الاحتلال من جراء الخسائر التي تتعرض لها من المقاومة العراقية)
سمات ألاستراتيجيه الامريكيه السابقة
3. بنيت أركان ألاستراتيجيه الامريكيه في العراق مسبقا على عدة أمور ومراحل وغالبيتها قابله للتغير وفقا لمتطلبات الموقف وفشل الكثير منها وكان من أبرزها:
· ترسيخ ثقافة الاحتلال في عقلية المواطن العراقي وسلب روح المقاومة منه.
· تشريع ما يسمى قانون مكافحة الإرهاب وبصلاحية مطلقه غير قابله للتمحيص والتدقيق وفق ركائز المشروع الأمريكي وأدواته المعد خصيصا لسحق إرادة المقاومة وتصفية الخصوم سياسيا وعسكريا ويوجد آلاف الأبرياء في سجون الاحتلال والحكومة تحت بند هذا القانون والذي ليطبق على قوات الاحتلال والمرتزقة الشركات الخاصة.
· رفع العصا بوجه التيارات الوطنية المقاومة والسياسية ولصق تهمة الإرهاب بها لغرض تامين الحشد الدولي والعربي والمحلي المحدود لما يسمى الحرب على الإرهاب التي يقودها الرئيس الأمريكي بوش, وجرى في الاونه الاخيره احتواء عدد من الأشخاص ساكني القرى العراقية ليوصفهم بشيوخ عشائر وتسخيرهم للقتال إلى جنب قوات الاحتلال الأمريكي تحت مسمى قتال القاعدة وتحت هذا العنوان جرت تصفيات كبيرة لعناصر المقاومة العراقية بحجج مختلفة منها الخطأ وأخرى الاستهداف الغير مباشر وأكثرها تسويغا الانتماء إلى تنظيم القاعدة ليبيح الإعدامات والقتل في الشوارع والصراع العراقي عراقي بما يتنافى مع مقررات وبنود حقوق الإنسان وشرعية القانون الجدلية وفقا للقاعدة الفقهية التي تقول ** المتهم بريء حتى تثبت أدانته**,(ما تعرض له العرب السنة من الاستهداف والتدمير وسلب كل مقومات الحياة وفي مقدمتها وضعهم في مصيدة القتل من قوات الاحتلال-المرتزقة- مليشيات الأحزاب-مليشيات والحميات الشخصية- دوائر المخابرات المختلفة-القوات الحكومية الطائفية* الجيش* الحرس الوطني* مغاوير الداخلية* قوات الشرطة*قوات التدخل السريع*قوات حفظ النظام-عمليات القصف الجوي بالطائرات-جرائم عصابات الجريمة المنظمة-الهجمات العشوائية الشاملة للمليشيات والمرتزقة على المناطق والمدن والقتل على الهوية- لم يبقى مخرجا يستطيعون الدفاع به عن أنفسهم وعوائلهم ×وهو حق شرعي وإنساني وحق المواطن على دولته وحكومته×مما حدي بالكثير منهم البحث عن منافذ للدفاع عن أنفسهم وعوائلهم وانخرطوا عدد كبير إلى تنظيمات القاعدة المختلفة التي استطاعت الدفاع عن هذه المدن بقدراتهم البسيطة وإيقاف الهجمات الوحشية على المدن والمناطق في ظل غياب تام وحرمان لا مثيل له من حق الحياة والعيش للعرب السنة في العراق وبنفس الوقت ولد رد فعل عكسي أخر هو الانخراط إلى ما يسمى مجالس الصحوة تحت يافطة قتال القاعدة) لاستنزاف قدرات الشعب المتبقية للصمود وتوسيع الفجوة الاجتماعية التي تخلف نعرات ثاريه متنوعة بعد خروج الاحتلال الأمريكي من العراق.
· استخدام التفتيت لمكونات النسيج الاجتماعي العراقي وبكل شرائحه وسيادة ما يسمى الفوضى الخلاقة التي تعتم على الكثير من الجرائم التي تركبها قوات الاحتلال والمرتزقة ومليشيات الأحزاب بحق الشعب العراقي.
· ترسيخ مقومات الصراع الطائفي والعرقي من خلال إعادة هيكلة المصنع السياسي العراقي وفق أسس طائفية وعرقيه تدين بالولاء إلى خارج الحدود بعيدا عن المصلحة العليا للعراق مبتدأ من ما يسمى مجلس الحكم ومنتهيا بالانفراد بالسلطة لحزب أصولي طائفي متشدد , وإعادة رسم الخارطة الديموغرافيه بما يتناسب مع مشروع تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات شيعيه-سنيه-كرديه وهو تقسيم غريب ممزوج بين العرق والمذهب وكان الكرد ليسوا أسلام ا وان الشيعة ليسوا عرب وهذه تركيبه غريبة سعت دوائر الاحتلال لترسيخ قواعدها في أذهان مكونات النسيج العراقي الاجتماعي وفشلت.
· تدمير مؤسسات الدولة العراقية وإعادة تأهيل قوات حكوميه مبنية على أسس حزبيه ضيقه وطائفيه مستورده بكفاءة مهنيه محدودة نظرا لمستوى المتطوعين لها وغالبيتهم ليمتلكون البعد الدراسي والثقافي والمهني, وتخضع لآمرة قوات الاحتلال من جميع الجوانب العسكرية والامنيه بل وتتطبع بكل عادات وتقاليد هذه القوات التي لتحظى بقبول من الشارع العراقي ونسمع من الحين والأخر فضائح مختلفة منها فساد ادري ومنها مجازر طائفية ومنها جرائم مليشاويه لم يسبق لها مثيل وكلها ترتكب بمباركة قوات الاحتلال التي تغاضت عن دورها القانوني والأخلاقي الذي ينص على حتمية الحفاظ على المدنين وأمنهم بعيدا عن الاحتراب ونيران المعركة.
· استخدام أسلوب المعالجة بالتخصيص من خلال توزيع المسؤوليات الجيو عسكريه والامنيه بأفق سياسي مرتجل حيث تركت الجنوب العراقي ومناطق الفرات الأوسط ذات الاغلبيه العشائرية العربية لسلطة وسطوة الأحزاب والمؤسسات الايرانيه المختلفة ونفوذ مؤسساتي قوي ليحتاج ذكرها لأنها أصبحت مالوفه ومعروفه للجميع وجرى قمع انتفاضتين عربيتين في النجف وكربلاء وقتل فيهاالاف المنتفضين من العشائر العربية واعتقل آلاف آخرين وباستخدام نفس أسلوب القمع الذي مورس ويمارس بحق العرب في الاحواز؛منح سلطات أوسع للحزبين الكرديين في السيطرة على شمال العراق وسلطات متقدمه بل ورئاسات في بغداد وجرت إعدامات واعتقالات واسعة من قبل مليشيات هذه الأحزاب للتيارات الأسلاميه والشعبية الرافضة للانفصال والاحتلال – تركيز الاهتمام وحشد الجهد والموارد لتدمير مناطق وسط العراق وقمع سكان هذه المناطق الرافضة للاحتلال كما وباقي مدن العراق والتي تتميز بروح المقاومة الشعبية والداعمة للمقاومة المسلحة وباستخدام أعلى درجة في استخدام القوه المفرط ضمن مايسمى قواعد الاشتباك التي تلتزم بها قوات الاحتلال العسكرية النظامية ولتلتزم بها قوات وعناصر شركات الخدمات العسكرية الخاصة-المرتزقة التي تمتهن القتل في العراق.
· تضييق الخناق على المناطق المؤاتيه للمقاومة من خلال عدة تكتيكات تبدأ بتدمير المدن والقرى وتمر بتدمير المنازل على ساكنيها وتنتهي بالهجوم العشوائي الشامل على هذه المناطق من قبل المليشيات وعناصر المرتزقة والقوات الحكومية وفي كل الأحوال هو الضغط المباشر والسيال لسلب أرادة القتال والدعم المباشر لدى سكان هذه المناطق واستخدام أسلوب الاختراق بالقوة مما يؤدي إلى استياء شعبي من جراء الخسائر والنيران التي يتعرض لها المدنيين الأبرياء ليخلق نوع من أنواع التعاون للخلاص من مجازر وجرائم هذه القوات بأسلوب التطبيع العنيف.
· القيام بعمليات مشوهة الملامح وعمليات الاختطاف والسرقة والتهجير وإلصاقها بفصائل المقاومة لتشويه صورتها والحد من عمليات الالتحام بين المقاومة الشعبية والمسلحة وتقليل فرص استهداف قوات الاحتلال,
· حصار اقتصادي واسع ومن جميع الجوانب لأهالي المدن المؤيدة للمقاومة ومنها-حرمان من الوضائف الحكومية والتي اقتصرت على مكون واحد ليس بالضرورة يمتلك مؤهلات علميه بل مؤهلات طائفية مستورده من الشرق-منع الحركة ألاقتصاديه-قتل رجال الأعمال والتجار وأصحاب الشركات السنة وحتى أصحاب المحال التجارية ذوي للتبضع اليومي وهذا حصار لااخلاقي كما هي حرب بوش لاأخلاقيه
· حرمان تام من مقومات العيش الضرورية والخدمات الاساسيه ووضع السكان في وضع مأساوي لاانساني مع غياب تام للخدمات الصحية الواجب تأمينها للمواطن العراقي ز
وغيرها الكثير من التكتيكات المرحلية والانيه التي يتقدم بها المستشارون العراقيون لدوائر قوات الاحتلال ضد أبناء جلدتهم ووطنهم لغرض الحصول على عدد من الدولارات القذرة الممزوجة بدماء العراقيين والسعي لإرضاء أسيادهم لغرض الحصول على مناصب وهميه وعروش يدكها بسطال الجندي الأمريكي.
السمات التي تصف بها المرحلة الراهنة
4. سمات المرحلة الحالية من وجهة النظر العملية ولاستراتيجيه والسوقية واضحة المعالم ونعتبرها اخطر المراحل على المقاومة والقوى الوطنية الرافضة للاحتلال والعراق عامة حيث تمكنت دوائر الاحتلال من اللعب بذكاء والضرب على مواطن الضعف في تركيبه الفرد العراقي ومن خلفه المجتمع العراقي واتخذت عدة تكتيكات مزدوجة عسكريه وسياسية وتنظيميه باختزال وتداخل المراحل تمهيدا للتقسيم ومن سماتها :
–تنفيذ مشروع التقسيم-تمرير قانون النفط والغاز- ترصين مقومات الأمن السياسي لقوات الاحتلال في العراق-أكمال بناء القواعد الرئيسية والثانوية لغرض الانسحاب إليها-غياب المشروع العراقي المدعوم من الحاضنه العربية لإنقاذ العراق من شبح التقسيم والطائفية والعرقية-ترصين وضع الحكومة الحالية وبقوه-منع الدول العربية من أي دور ايجابي في العراق-تفتيت وإدغام دور القوى الوطنية الرافضة للاحتلال الصادقة وإجهاض أي مشروع وطني- محاولة احتواء المقاومة وتسخيرها - محاولة احتواء العشائر وتسخيرها – محاولة احتواء عدد من ضباط الجيش العراقي- تعميم صبغة الصراع الجدلي الجيو إستراتيجي مابين الولايات المتحدة وإيران لطمس معالم التدميرالانساني في العراق-تفتيت مقومات الدولة العصرية ودولة المؤسسات-خلق النعرات والفتن وتنفيذ العمليات المشبوهة لتسوغ وتبرير الاحتواء وضرب البنية التحتيه للمجتمع العراقي- -فقدان حقوق واستحقاقات المواطن العراقي داخل وخارج العراق- خندقة ركائز المجتمع العراقي وشرائحه والانقضاض عليها,
5. سلسلة الخطوات التي باشرت بها دوائر الاحتلال هي
· الشروع بتنفيذ المشروع الامري صهيوني تقسيم العراق بعد أن تهيأت مقوماته على الأرض
· تجزئة المجزئ وتقسيم المقسم وتفتيت النسيج الاجتماعي العراقي ليحقق ركائز التقسيم والعبور إلى مرحلة قطف الثمار والانطلاق نحو المنطقة.
· ترصين وضع الحكومة والحد من استنزافها سياسيا وإعلاميا وعسكريا وفق إجراءات مبرمجة نستعرضها لاحقا وبالطبع أن هذه الحكومة ألعكازه التي تتعكز عليها إدارة الاحتلال في تمرير مخططاتها وعنصر النجاح الوهمي في المشروع الأمريكي, مع استخدام فقاعات تنتهي بزوال الحاجة منها مثل مجالس الصحوة وقوات أخرى كلها شبه رسميه ذات تسليح خفيف محدود مكمن القضاء عليها بسهوله أو وضعها في دائرة الاستهداف كمليشيات أو قوات خارجه عن القانون أو تحت طائلة القانون الأمريكي ( مكافحة الإرهاب) بعد تحقيق الغاية المرجوة منها على الأرض.
· تولي المهام الامنيه في بغداد بشكل مباشر أي استخدام الاحتياط الاستراتيجي الجاهز للقوات الامريكيه النظامية وتخصيص أسبقية بالآمرة للقوات الحكومية والقوات المتعاونة الأخرى والتي تسمى قوات الصحوة وتكلف بواجبات ثانوية من ناحية أسبقية التكليف.
· تفكيك شفرة المليشيات والخلايا النائمة المدعومة من خارج الحدود ومعالجة من انتهى دوره ضمن مراحل الفوضى وترحيل الأخرى للمراحل اللاحقة وفق أسبقية الحدث والتأثير .
· استخدام المال كرأس الرمح وإغداق ذوي النفوس الضعيفة بملايين الدولارات لغرض الإيحاء بالنصر الوهمي وتحقيق التحسن الأمني على الأرض من خلال الاحتراب المزدوج السني السني والشيعي الشيعي وتحقيق مبدأ الاستنزاف بالقدرة المكتسبة.
· انعدام مصادر الرزق وكسب القوت اليومي لغرض تحشيد وتبرير مساندة المحتل من خلال مسميات مختلفة وان اختلفت مواردها بعد أن أتخمت الدوائر الرسمية والوزارات بالمليشيات والغرباء المجنسين في قمة هرم السلطة الحالية.
· ضرب المقاومة بالعمق من خلال تفتيت المناطق المؤاتيه لعمل المقاومة وتشويه صورتها لدى الرأي العام الشعبي والعربي بعمليات مشبوهة لتعكس التجاوب الشعبي إلى تعاون مع المحتل بعد أن سخر له الفعل واستيعاب رد الفعل.
· ضرب كافة قيادات المقاومة الرئيسة والفرعية لترحيل الرعيل الأول والثاني والثالث لفسح المجال لاختراق الفصائل وقيادتها من عناصر مندسة سخر لها الاحتلال الوصول لغرض توسيع قاعدة المعلومات والتأثير على سير العمليات ومعالجة القيادات والمفاصل القوية وأماكن تواجدها حيث مورست أبشع العمليات والمجازر بحق قيادات المقاومة وأنتجت ثلاث مراحل لقيادات الرعيل1,2,3,-الاعتقال-القتل- التهجير.
· الإيحاء لكل القوى السياسية الخارجية والعربية منها أن المعارضة والتيار الوطني المناهض للاحتلال باختلاف توجهاته وعقائده وألوانه ومقاومته للاحتلال ليست معضلة العراق بل حصرها في حزب البعث بضفتيه فقط وصعوبة عودتهم إلى المشاركة بالسلطة لأنه حزب محضور مما يمنع التعاطف والتعاون العربي معه متكأين على الاختلافات الشديدة في المنهج والاتجاه والهدف مع سياسة هذه الدول .
· منع الدول العربية وبتهديدات امريكيه من تبني مشروع عربي صادق يدعم المقاومة العراقية والقوى الرافضة للاحتلال وتهيئة الساحة السياسية والاقتصادية والاعلاميه لها لتكون كتله سياسية موحده تمهد لعملية سياسية حقيقة بإبعادها الديمقراطية بعد خروج الاحتلال مع محاولة استمالة بعض من قيادي فصائل المقاومة لغرض الولوج إلى حيثيات تنظيم هذه الفصائل وطرق وأساليب عملها .
· بلورة فكرة أصبحت مسلك عمل منتظم لعدد كبير من القوى السياسية داخل العملية السياسية وخارجها وحتى من القوى الرافضة للاحتلال والمقاومة وبعض المحليين والإعلاميين أن هناك معسكرين(المشروع الأمريكي-مشروع الهيمنة الإيراني ونفوذها) افضلهما مرا يتوجب على الكل الخيار والاصطفاف إلى احد المعسكرين وبالطبع المعسكرين ليصبان في مصلحة العراق العليا ,غافلين بل متعمدين إعماء البصيرة والأذهان عن إمكانية تصدر مشروع ومعسكر ثالث أكثر أهميه ودقة على الأرض بل هو مشروع الخلاص الحقيقي من المأزق في العراق والمنطقة ويجري بجمع وتوحيد التيارات الوطنية والقوى والشخصيات والقدرات المهجرة وعناصر الجيش العراقي الأصيل وفصائل المقاومة لإعادة الأمور إلى نصابها والتوجه إلى عمليه سياسية ديمقراطية حقيقية.
· تسخير الماكنه الاعلاميه الغربية والعربية والعراقية وفق سياسة المحاور الامريكيه والتعيتم التام عن العجز التام لقوات الاحتلال في العراق والحكومة التي لا تجيد السيطرة على حوالي25 وزارة ضمن أمرتها كل يعمل وفق أهوائه وكذلك كتم الصوت الوطني الحقيقي ومنعه من الوصول إلى جادة الحق وكشف الحقائق والجرائم التي ترتكب بحق شعب ابتلى بالاحتلال وعملائه.
· إعلان حالة النفير القصوى لجميع دوائر الاحتلال وبمختلف تخصصاتها لاحتواء ركائز الشعب العراقي وتفتيها وتسخيرها للحرب بالوكالة لأي هدف وهمي أو حقيقي واستنزاف قدرات الشعب في الاعتماد على القدرة المكتسبة.
· الشروع باستدراج مرتكزات العمل المقاوم ( العسكري-السياسي) واحتوائها من خلال فتح قنوات الاتصال والتواصل وبمواعيد منظمه وبأماكن مختلفة وبمحاور متعددة.
· تقوية مرتكزات ما يسمى العملية السياسية وخلق حاله من الصراع والاختلافات الوهمية ذات الطابع الإعلامي وبعض الانشقاقات هنا وهناك وتسليط الضوء عليها لتوحي للعالم والرأي العام الشعبي أن هؤلاء هم بحق السلطة الشرعية وممثلي الشعب مع تسخير عدد من القنوات الشعبية الغير رسميه لتحقيق بعض المكاسب الوقتية هنا وهناك لتكون نصرا هائلا كما تصوره الماكنه الاعلاميه الجبارة وتوظفها لبرمجة التكتيك الحالي الأكثر خطورة ضمن استراتيجية التقسيم والحرب الاهليه
· استدراج عدد من ضعاف النفوس ومنحهم سلطة محدودة وأموال ليوصف شيخ عشيرة ومنها تنطلق ما يسمى صحوة العشائراو صحوة العراق وهذا بالحقيقة أنتج شرخ كبير في الخط الوطني المقاوم لتحقق لقوات الاحتلال التواجد على الأرض والارتكاز على أوهام النصر المحدود إعلاميا بأيادي ودماء عراقية عراقية من مبدأ الاعتماد على القدرة المكتسبة, بالرغم من أنها تكتيك يصب في خدمة المحتل لكنه ذو فائدة محدودة لموازنة القوى على الأرض ولاكن في حال القدرة على اختراقها وتوظيفها للخط الوطني بعيد عن توصيفها للحكومة والاحتلال.
· تم مد قنوات الاتصال والاستدراج بشكل أفقي وبجميع الاتجاهات لعدد غير قليل من فصائل المقاومة بعد أقنعوهم بضرورة التخندق كل على حدة"لغرض العزل والتمييز وسهولة الاستهداف بعد الكشف" وكما نعرف السلفية تمثلهم الجهاد والإصلاح والأخوان تمثلهم الجهاد والتغيير والصوفية تمثلهم الجهاد والتحرير والفصائل الوطنية بقيت تعمل وفق برنامجها الوطني بعيدا عن التخندق وهذا بالتأكيد عملية فصل حقيقي ما بين المقاومة السياسية والعسكرية ليهمش القوى الرافضة للاحتلال ويمنعها من تكوين كتله وطنيه تتميز بكفاءاتها بديله تستحق الاحترام والدعم الشعبي ( منظومة المقاومة) بدلا من أقزام العملية السياسية وبالتأكيد من مبدأ انتزاع المباداه.
· أطلاق اليد وبرمجة عمل العناصر المندسة في القاعدة ومن الواضح جدا اختراق دوائر الاحتلال لهذه المجاميع والتي تجيد أساليب الاختراق لمعرفتها بأساليب عملها وتنظيمها(تمتلك قاعدة معلومات كبيرة عنها) وتدير عدد غير قليل منهم إضافة ؟,إلى اختراق إيران؟ ودوائر المخابرات العربية والاجنبيه؟ والمليشيات الكردية والشيعية وبعض الأحزاب السياسية؟؟ لهذا التنظيم الذي أصبح متعد الاختراقات وتنفذ باسمه في العراق الكثير من أعمال القتل والترويع وتنفيذ أجندة غير وطنيه وقودها الأبرياء والكفاءات وكل من يقف في وجه الاحتلال وخصوصا أن بوش قد أعلن منذ عام2001حربه المزعومة على الإرهاب وفي مقدمتهم الإسلام والعرب وصرح في أكثر من محفل بعدائه للإسلام وخصص القاعدة عنوان لحربه وكما قال من لم يقف معنا فهو ضدنا وقد خندق حربه وفق إرادة أدارته الصهيوينه التي خططت ونفذت اكبر جريمة أباده بشريه عرفها التاريخ غزو واحتلال العراق
7. التحسن المزعوم في بغداد
أن التحسن الأمني المزعوم في بغداد وعودة كذا ألف عراقي, بالطبع لم يأتي من تحسن الوضع الأمني بل من قوانين فرض التاشيره في الدول العربية وتحديد دخول العراقيين إضافة إلى الأعباء المالية لمتطلبات العيش وفقدانهم حقوقهم الشرعية والانسانيه خارج وداخل العراق ولما أحدثته من ضجة إعلاميه وانتباه الرأي العام العالمي لحجم الأعداد التي هجرت من العراق وتشير الدراسات لأحدى المنظمات الانسانيه أن عدد المهجرين بحدود8ملاين عراقي بالخارج و2مليون عراقي بالداخل بدون حقوق إنسانيه يتمتع بها أي إنسان في العالم ( ديمقراطية بوش المنشودة), وسرعان ما استدركت الاداره الامريكيه ذلك وأوعزت إيقاف تدفق النازحين العراقيين إلى دول الجوار ومنع دخولهم للأردن ومصر وبقية الدول وبنفس الوقت أوقفت بعض العمليات المخابراتيه التكتيكية المشبوهة التي سبق وان ذكرناه أعلاه للإيحاء بتحسن الوضع الأمني ويرافقه اعتقالات عشوائية وتجنيد لما يسمى مجالس الصحوة في المناطق التي سبق وان اشرنا إليها أعلاه, فدرلة المناطق ومنع تجوال أهالي بغداد من حي إلى أخر وتحديد الهجمات العشوائية الكبيرة على المناطق التي كانت تقوم بها المليشيات وقوات الحكومة والمرتزقة بعد أن استنفذت غايتها التكتيكية في اختراق مفاصل وقيادات فصائل المقاومة والانقضاض عليها ومعالجتها بالتصفية الجسدية والاعتقال واحتواء عدد منهم من خلال منحهم سلطه محليه محدودة( تشكيل أفواج طوارئ) لغرض الابتعاد عن حمل السلاح ومقاتلة المحتل, تحت ذريعة تفرغ أمريكا إلى حرب مقبله مع إيران وبالطبع هذه أيضا مخادعة استراتيجيه ذات حيز كبير من المناورة على الصعيد الدولي والإقليمي والمحلي واستطاعت دوائر الاحتلال من قطف ثمار هذه المخادعة باستثمار الترويج إلى النفوذ الإيراني المتعاظم في العراق والذي يستغل التوجه العاطفي للشعب العراقي من جراء ارتكاب مؤسسات هذا النفوذ جرائم ومجازر بحق الشعب العراقي, وبات من الواضح الذي ليقبل الشك أن تمسك بوش بحكومة المالكي التي جلبت الدمار والتهجير والقتل لشعب العراق وارتكبت الكثير من الانتهاكات تدين بالولاء الكامل لإيران والكل يعلم أن حزب الدعوة من يتصدر السلطة ومن بعده المجلس الأعلى أحزاب كانت في إيران ولديها فاتورة استحقاق واجب دفعها وكثير من الشواهد والدلائل التي تشير إلى سطحية الصراع أو الاصطدام للمشروعين الأمريكي والفارسي في العراق وخصوصا جرت عدة اجتماعات بينهم على ارض العراق ومساندة الحكومة للتواجد الأمريكي على ارض العراق وأخرها إطلاق سراح تسعه من المعتقلين من عناصر فيلق قدس الإيراني حسب تصريحات القيادة الامريكيه في بغداد وعلى كل حال الأيام القادمة ستشير بوضوح ماهية الحراك التكتيكي والسياسي لدوائر الاحتلال في العراق (وما خفي كان أعظم)
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي مركز صقر للدراسات العسكرية والامنيه
11/11/2007
الملحق(أ)- دراستنا السابقة في2ايلول2007 الإستراتيجية الامريكيه وزيف نجاحها عقده بغداد المحور الرابع
. خلال هذه الفترة قدم العراقيون تضحيات ناهضة الثمن بالأرواح نتيجة تكتيكات الاحتلال وتكمن هذه التضحيات في عقدة السيطرة على العراق الذي أصبح وحل حقيقي لقوات الاحتلال مما اضطر الساسة والخبراء الأمريكان إلى اللجوء للتقسيم لغرض السيطرة عليه وبالفعل كان الجنوب شيعيا إيرانيا والشمال كرديا انفصاليا لتبقى المناطق الرافضة للاحتلال كأهداف منعزلة يمكن خرقها بواسطة المأجورين والمتاجرين بدماء العرقيين وكانت المنازلة دامية لكافة الأطراف وأشار بعض ممن يدعون أنهم خبراء أو محللين سياسيين أن السيطرة على بغداد تفضي للسيطرة على العراق توافقا مع مجرى من أحداث إسقاط التمثال وكيفيه انهيار النظام والأمن ومن هنا تكمن استراتيجيه بوش الشهيرة التي طبق بعدها مباشرة ما يسمى خطة فرض القانون وكانت المعلومات تشير إلى ما يلي
· تقسيم بغداد إلى تسعة مناطق ( المناطق الرافضة للاحتلال-الاعظميه-الصليخ- الفضل -العامرين-الدورة-حي الخضراء-حي الجامعة-ألسيديه-شارع حيفا ) إلى مناطق محصنه مشابه إلى المنطقة الخضراء من جميع النواحي والإجراءات الامنيه والتحكيمات العسكرية وغيرها من الإجراءات وبناء الأسوار وإجبار الأهالي على السجن الكبير والموت البطيء وفيما يلي بعض التكتيكات المستندة عليها ألاستراتيجيه وبالتأكيد تكون على شاكلة التكتيكات الصهيونية في فلسطين من حيث النمط والأداء والبعد التطبيعي
· تقسيم مناطق بغداد التي تسمى ساخنة الأنفة الذكر أعلاه إلى تسعة مناطق تشابه المعسكر أو الكامب (ديمقراطية بوش) ومشابهه لما يسمى المنطقة الخضراء وتعزيز قوات الاحتلال بعناصر ما يسمى الصحوة وأفواج الطوارئ التي تسد النقص العددي على الأرض وتشير المعلومات إلى هذه المجالس توجب على كل دار أو عائله أن ينخرط احد أبنائها في هذا المجلس ليضمنوا عدم مهاجمتهم أو رفضهم ومن يرفض يداهم داره من قبل قوات الاحتلال والحكومة ويعتقل ويقتل بعد التعذيب,
· تطويق هذه المناطق بسياج إسمنتي كون كريتي وتحويل هذه المناطق إلى سجن كبير وترك لها منفذ واحد لخروج المواطنين معزز بمفارز امريكيه وقوات حكومية وصحويه وهذه الخطوة ذات بعد تجاري لغرض منح المتعاقدين من المتقنفذين في السطوة السياسية عقود تصنيع هذه الألواح وبأثمان مليونية خرافية من أموال وثروات العراق .
· غلق الطرق الداخلية ووضع عوارض لمنع حركة السيارات والأشخاص وتحديد حركتها مما يجبر الأهالي إلى ملازمة مساكنهم فمثلا منطقة العامرية ليستطيع أهالي ألمنطقه من الخروج بسياراتهم خارج المنطقة وكذلك عدم دخول أي سيارة للمنطقة
· فسح المجال للفرق الخاصة التابعة لأجهزة المخابرات الامريكيه والعراقية والعملاء والجواسيس العمل في هذه المناطق لاستدراج المقاومة ومفاصلها للرد لغرض كشف تواجدها وقياداتها ومعالجتها .
· الاعتقالات العشوائية كما يجري في فلسطين المحتلة لأعمار الشباب من 15الى45.
· القتل بأسلوب( الصدمة المفاجئة) للتصفية الجسدية المباشرة وبأسباب صوريه لتصفية قيادات المقاومة ومفاصلها بمسميات مختلفة وبمختلف أساليب المعالجة بالطائرات والصواريخ الذكية أو الاغتيالات.
· زرع الفتنة في الجسد المقاوم وكما ذكرناه في المحور الأول بأسلوب التشويه والاستدراج والعزل والتفتيت وهو اخطر تكتيك يمس المقاومة حاليا لاحتوائها وتصفيتها
· المتابعة الالكترونية لأجهزة الاتصالات الموبايل مع توصيف الأصوات رقميا لغرض بالمكان متابعة مصدر الصوت مهما تغيير صوته وهذه النقطة ليعير لها اهتمام عناصر المقاومة مما توقعهم تحت دائرة المراقبة الألكترونيه والكشف ورصد التحركات للإيقاع بهم.
أحداث تأثيرات ومواقف تكتيكه مشوهة المعالم وذات أبعاد طائفية لغرض الاستفادة من رد الفعل العفوي والموجه سياسيا ومخابراتي للتمويه على فشل معين أو تمرير قرار أو موقف يستند في نتائجه على تغيرات محليه أو إقليميه أو عربيه أو دوليا حسب ملخص التكتيك . وهنا نلاحظ التأثيرات التكتيكية ومن خلفها
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي - مركز صقر للدراسات العسكرية والامنيه
11/11/2007