المؤامرة الانفصالية لضم كركوك لن تمر في عضد وحدة العراق .. أبو احمد السعيدي

 

يعد الحزبين الكرديين الانفصاليين العميلين منذ زمن بعيد للمباشرة بتنفيذ هذه المؤامرة في الاستحواذ بالقوة من خلال استخدام قوات البيشمركة العميلة في السيطرة على كركوك وهي كما وصفها احد شيوخ العشائر العربية من سكان مدينة كركوك إن هذه المؤامرة لم تكن مفاجئة لنا وإننا نتوقع في كل حين أن يخطوا الحزبين الكرديين الانفصاليين نحو هذه المؤامرة الخطيرة التي هي بداية الانفصال النهائي كهدف يعتبره الحزبين العميلين هدفهم النهائي . فمنذ أن تعرض العراق إلى الاستهداف الأمريكي الصهيوني بعد عام 1990والمؤامرة الأولى في إنشاء مناطق الحظر في خطي العرض 32-36 استغلها الحزبين العميلين في اختلاق حالة عزل منطقة الحكم الذاتي عن سيطرة الدولة وأعلنوا بشكل واقعي حالة ما يسمى بالفيدرالية التي لم يقرها النظام الوطني في حينها بل إنهم استقووا بالمحتل الأمريكي وبالعناصر الصهيونية التي كانت متواجدة وما زالت على ارض شمالنا الحبيب في محافظاته الثلاثة لذلك عاشت منطقة الحكم الذاتي طيلة فترة الحصار الأمريكي من خلال مناطق الحظر في خط العرض 32 و خط العرض 36 تحت إرادة التآمر الأمريكي الصهيوني الذي اقترن مع تآمر الحزبين الكرديين الانفصاليين العميلين وفي حينها لم تكن الظروف مواتية لإكمال المؤامرة حيث كركوك كانت تحت سلطة الحكومة المركزية ولكن استمر الحزبين الكرديين العميلين مع بقية الكيانات الطائفية العميلة التي جاءت بالأمريكان لاحتلال العراق العظيم في 20/3/2008 واستمروا في التآمر على العراق من خلال مشاريع التقسيم والفيدرالية وقد كان للتزوير الذي جرى في الانتخابات في شباط 2006 في ظل الاحتلال السبب في صعود كل المتحالفين العملاء الذين كان لهم تعاون مستمر ومسبق مع الأمريكان والذين هم محط ثقة أسيادهم الأمريكان منذ زمن طويل كالحزبين الكرديين الذين اخذوا مقاعد تمثل الأغلبية كما جرى في كركوك حيث حصلوا على 26 مقعد في مجلس المحافظة من مجموع 41 وهذا لا يمثل الواقع الحقيقي الذي تمثله النسبة الحقيقية في محافظة كركوك وكذلك أعْطِيَ الأكراد بالتزوير مقاعد تصل نسبتها إلى 36 مقعد نتيجة التزوير الذي جرى في الانتخابات في محافظة نينوى وحتى نسبة 48 مقعد هي نسبة غير واقعية لا تتناسب مع النسبة الحقيقية الواقعية للأكراد في العراق نسبة إلى مجموع عدد السكان الكلي للعراق كما حصل نفس التزوير لصالح المجلس الأعلى وحزب الدعوة الذي ليس لهم أي قبول وشعبية واحترام في الشارع العراقي نتيجة التزوير المفضوح الذي جرى بتدخل إيراني سافر وقد فضح في الشارع العراقي .

 

          اليوم الحزبين الكرديين وصلت بهم الحالة أن يتجاوزوا الحدود في العمالة والخساسة لغرض اقتطاع والاستيلاء بالقوة وبمعاونة أمريكية مفضوحة وبضوء اخضر من الاحتلال الأمريكي تحت غطاء الأمم المتحدة لكي تأخذ الشكل القانوني بالنتيجة بعد السجال والشد والجذب والالتفاف على الواقع التاريخي لمحافظة كركوك وغيرها من المناطق التي يريد الحزبين العميلين للاستحواذ عليها بهدف تمزيق البلد لصالح المحتل الأمريكي ولصالح أهداف الصهاينة المتواجدين في منطقة الحكم الذاتي وللقفز علي المصالح العليا للعراق والشعب العراقي يتم تنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني ومن خلال عملاء الحزبين الكرديين الحاقدين على وحدة العراق وحاقدين على أن يبقى العراق قوياً عزيزاً ضمن عالمه العربي والإسلامي لأنهم يريدون أن يدوروا في فلك غير هذا الفلك الطبيعي للعراق أن يدوروا في الفلك الأمريكي الصهيوني، يحاول الحزبين الكرديين أن يتخذوا من أسلوب الضغط والابتزاز للحصول على مكاسب انتهازية لسرقة ممتلكات الشعب العراقي بكل أطيافه في ثرواته وأرضه لصالح مشروع يمثل مصالح شخصية دنيئة تتمثل باستحواذ الحزبين الكرديين العميلين وبالتنسيق مع الاحتلال الأمريكي وتحت مضلة الأمم المتحدة لتكسب البعد القانوني والواقعي لهذا المشروع التقسيمي الخطر على مستقبل العراق كون قضية كركوك تمثل حالة سيادية ورمز مهم لكل العراقيين كونها محافظة تتعايش فيها وتضم كل القوميات والأطياف العراقية الأصيلة من عرب وتركمان وأكراد يعيشون في حالة من الود والتآخي قل نظيره، لكن الحزبين الكرديين العميلين والاحتلال الأمريكي والزمر الصهيونية التي تعيث اليوم في كل ارض العراق فساداً وقتلاً وتآمراً وبمساعدة الحزبين الكرديين العميلين وأعوانهما من فلول البيشمركة العميلة التي بنيت على أسس غير وطنية وبنيت ودربت بأيادي وخبرات صهيونية بنيت على أساس نشر الحقد العنصري القومي في المناطق التي يتم إصدار الأمر لها من أسيادها المتمثلين بالطلباني والبرزاني ونجيرفان البرزاني أن يمارسا فيها أعلى مستوى في ممارسة العنصرية والتفريق العنصري كما جرى في مناطق كثيرة في مناطق الموصل من قتل واعتقال وتعامل سيء للضغط على سكان الموصل بنية الاستحواذ على مناطق عائدة إلى محافظة الموصل ومحاذية إلى منطقة الحكم الذاتي في كردستان العراق وكذلك كان نفس التصرف بل هو أسوء في كركوك وكل المناطق المستهدفة التي يستهدفها البيشمركة وبأمر من الحزبين الكرديين العميلين تقوم فلول البيشمركة بتهديد البيوتات العربية وشيوخ العشائر العربية بالقتل أو الرحيل من بيوتهم كما جرى في جلولاء طيلة الفترة الماضية حيث ذكر تقرير على لسان احد أعضاء مجلس النواب العراقي عن محافظة ديالى ان عناصر البيشمركة السيئة الصيت تقوم بتهديد شيوخ عشائر العربية بالقتل وقد تم الاعتداء على بيوتات العرب في جلولاء بقوة السلاح وبالاعتقالات والتصفية الجسدية ولا ندري أين تقف نوايا الأطماع للحزبين الكرديين العنصريين هل تقف عند أطماعهم هم أم يستمروا في تنفيذ مخططات المحتل حيثما وَجَدُوا الفرصة سانحة والوطن العراق مغلوب على أمره، هل هذه الأفعال الإجرامية العميلة في تمزيق حاضر ومستقبل العراق في تصور هذه الشرذمة الضالة والحزبين العميلين يضنون واهمين ستمر في عضد العراق ووحدة العراقيين بلداً وشعباً كريماً بكافة قومياته وأطيافه، ونحن لو تصورنا جزافاً انهم استطاعوا تنفيذ هذا المشروع الخبيث من الاستحواذ على كركوك بطرق تآمرية رخيصة وبمعاونة الأمريكان مستغلين حالة الضعف التي يمر بها العراق من تمكين الاحتلال لأعوانه الاستحواذ وسرقة كل شيء في العراق ابتداءً بأراضية وانتهاءً بثرواته الكثيرة وأولها النفط واستهداف إنسانه الوطني الذي لا يتعاون مع الاحتلال وعملائه شنوا عليهم حملة من الإبادة الجماعية في حرب إبادة بدأت من 9/4/2003(يوم النكسة السوداء) وهي مستمرة لحد الآن .

          اللعبة التي يلعبها اليوم الحزبين الكرديين وهم يضنون انهم قد ملكوا التصرف في الاستحواذ على كل شيء متى يشاءون وحيثما يشاءون وملكوا كل شيء وحققوا كل شيء من المصالح الذاتية لأنفسهم وليس للشعب الكردي الذي هو جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي الأصيل سوف يأتي يوماً سيندمون عندما يقدموا على مثل هكذا خطوة تضر بمصالح العراق العليا لأنه مشروع تآمري تقسيمي يؤدي بالنتيجة إلى إضعاف العراق ككيان عراقي قوي موحد له تاريخ نضالي مشرق لكل أبناء شعبه وله تقاليد وممارسات نضالية مشتركة وقف فيها الشعب العراقي بعربه وكرده وكل أطيافه الأخرى في الوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات التي تعرض لها الوطن من الشمال إلى الجنوب فهل يضن الطلباني والبرزاني ان الاحتلال سيبقى إلى ابد الدهر يحمي مخططاتهم الجهنمية بالطبع الجواب المنطقي لا والسؤال الآخر هل سيبقى العراق في تصورهم بعد رحيل الاحتلال سيبقى ضعيفاً بعد ان ينفذوا مشروعهم الاستحواذي السيء الصيت وان الجواب المنطقي يقول ان العراق من قبل قد تعرض إلى حالات احتلال كثيرة وخرج منها وهو اصلب عوداً وهذا هو طبيعة شعبه وهذه هي طبيعة البلدان سواء العربية منها أو الأجنبية التي مرت بويلات الحروب والتآمر وعمالة المتآمرين فتحررت البلدان ونفضت عن نفسها غبار الحرب ومساوئ الاحتلال وسيأتي يوماً يتخلص فيه العراق من الجدران العازلة التي أنشأها الاحتلال بين مناطق العراق كافة والمعاهدات المذلة وفلول الشر التي شكلت من المليشيات التي تبنى على أساس غير وطني كل ذلك سيذهب في مهب الريح لتقوم جحافل الشعب الوطنية بالتقدم نحو معاقل الخيانة ونحو خنادق الخائنين لتقوم من الاقتصاص منهم وإرجاع كل شيء إلى ما كان عليه من القوة والتوحد وإرجاع الأواصر والوشائج بين الشعب العراقي إلى ما كانت عليه عندما تأتي حكومة وطنية خرجت من رحم المقاومة العراقية الوطنية البطلة فلا تفرح كثيراً أيها العميل الطلباني وأنت أيها العميل البرزاني وأنت أيها العميل الصغير نجيرفان البرزاني وكل الأصوات المبحوحة من الأبواق الأخرى التي تخرج من خنادق الخيانة لهؤلاء الذين يلعبون لعبة عمرها قصير وبعدها يبدأ القصاص، ان تلك اللعبة فاشلة من أساسها وقصيرة لو كانوا هم عقلاء يحسبون انهم سياسيون حاذقون لأنهم لو كانوا يفقهون فعلهم هذا باستحواذهم على كركوك ثم تفكيرهم بالانفصال وهذا لن يحدث لا هذا ولا ذاك لا يمكن ان يحدث وان ما يدخلون فيه من مدخل خطير هؤلاء العملاء المارقون من الحزبين الكرديين العميلين كمن يلعب بالنار فيحرق يداه ثم يبكي ولقد جربوا ان حرقوا أيديهم بأنفسهم ثم بكوا حينما شنت تركيا هجومها الأول الواسع النطاق على شمال العراق بكوا واستنجدوا بالحكومة التي لم تسعفهم لأنها ضعيفة وهذه الحالة حالة مؤقتة إذ لا بد ان يأتي زمن يكون فيها العراق قوياً ويحفظ العراق بشماله ووسطه وجنوبه ويومها لا يبكي احد لأنه يعيش في كنف حكومة وطنية قوية تبسط سيطرتها على كل أراضي العراق وتحقق له السيادة الحقيقية بعد رحيل علوج الاحتلال الأمريكي وأذناب المحتل من الحزبين الكرديين العميلين وكل أذناب المحتل الآخرين من أعوان المحتل، نقول للعميل الطلباني والبرزاني ونجيرفان ان مشروعكم السائرين فيه ضد تيار العراق الوطني الجارف، السائرين فيه ضد إرادة الشعب العراقي الأبي والأصيل لن يكتب له الحياة والأسباب الموضوعية الداخلية للعراق معروفة في هذا السياق ويعرفها كل الكتاب والمحللين السياسيين المعروفين كما ان الأسباب الموضوعية الإقليمية والدولية هي الأكثر منعاً وتأثيرا على عدم تقبل مثل هكذا مشروع تحته الكثير الكثير من الخطوط الحمر سوف يقبر في مكانه عند التفكير به وليس تطبيقه لان تطبيقه معنى ذلك إشعال المنطقة بمشاكل لها أول وليس لها آخر بإشعال برميل كبيرمن البارود سوف تحترق به كل شعوب المنطقة، إذن لو كان هؤلاء الحزبين من المتعقلين ان لا يقحموا أنفسهم في مثل هكذا مشاريع خطرة سوف تؤدي بهم ان يكونوا هم الضحية الأولى لأنهم هم أول من ابتدأ وعلى الجاني تدور الدوائر كما يقال وان الأسياد الأمريكان يومئذ لا ينفعوهم لان أمريكا إذا ما وجدت ان مصالحها لا تتحقق بأي مشروع ويؤدي بها إلى الإضرار بمصالحها سوف تنسحب لتبقي الأعوان والأذناب وحدهم في الساحة مع الشعب عند ذلك ليتصور الخونة من الحزبين العميلين ماذا يفعل بهم الشعب العراقي وهم قد أذاقوه الذل ومر الهوان .

 

 

 

 

 

ابو احمد السعيدي

عراقي يحب العراق العظيم

ويحب كل قوميات وطوائف العراق