تقرير
استخباري خطير ــ معلومات عن مخطّط مركب لاغتيال الرئيس (أحمدي نجاد) في
بغداد.. ومعلومات عن دخول 150 ألف إيراني مدرب بحجة زيارة كربلاء!!
المقدمة
تعيش إيران الآن أجواء سياسية مركبة عنوانها المكائد والصراعات، وترتيب
اللوبيات العلنيّة والسرية، وهناك بعض المجموعات الإيرانية المتنافسة
التي نجحت بالخروج نحو الخارج، فرتبت علاقات وإصطفافات مع دول إقليمية
ودولية، وكذلك مع لوبيات عالمية مؤثرة على الدول الكبرى من أجل دعمها
لتكون هي في سدة الحكم في إيران مقابل وعود منها بالتنازل عن ملفات
مهمة تتعلق بالقضية الفلسطينية، وبالتواجد الأميركي في المنطقة
وبالعلاقات مع واشنطن والغرب، وبطريقة دعمها للمنظمات الجهادية
والإسلامية في المنطقة، ونتيجة هذه الظروف غير العادية تولدت إنشطارات
داخل الخطوط الإصلاحية والمحافظة، وحتى داخل الخطوط المعتدلة نفسها.
فالذي يراقب إيران من الداخل يكاد أن يراها عبارة عن فرن أو ( تنور)
والكل يحاول أن يجد مكانا لرغيفه فيه كي يقدمه ليحصل على رضا المجتمع
والدول الكبرى، ولكن هناك عقدة تاريخية لدى المواطن الإيراني ومهما كبر
أو صغر، وهي شعوره بالتهديد من الجيران والقوى الأخرى، وهو نظام سياسي
سايكلوجي قديم من أجل أن يجعل القوميات الإيرانية على درجة من الإتحاد
،والسبب لأن سر انهيار إيران يكمن في داخل إيران نفسها، وليس من خلال
قوة خارجية.
الانشطار القومي الإيراني وتداعياته
أي أن أي تخلخل في درجة الإتحاد بين القوميات الكبيرة التي يتكون منها
الشعب الإيراني سيولد أنشطارات اجتماعية وسياسية وقومية مخيفة في إيران،
أي أن الانشطار القومي في إيران بمثابة الطوفان أو البركان المدمر،
وهذا ما يخشاه النظام الإيراني الحالي مثلما كانت تخشاه الأنظمة
الشاهنشاهية التي تعاقبت على حكم إيران سابقا، وعندما تنهار إيران
قوميا بسلاح ( الانشطار القومي) سوف تكون هناك ردات فعل متضاربة وعنيفة،
وستقود المجتمع الإيراني إلى حمامات دم خطيرة.
وبالتالي فأن عملية تشظي إيران قوميا هي أشد من عملية انهيار وانشطار
الإتحاد السوفيتي السابق، خصوصا وأن هناك ترسانة إيرانية رهيبة وتتكون
من الأسلحة الكيماوية والبايلوجية،و الأسلحة العادية وبمختلف صنوفها،
والمعدات المتوسطة والثقيلة، والصواريخ وباختلاف المديات، والمدرعات
والدبابات, وأجيال الصواريخ بعيدة المدى، والسفن والزوارق الحربية،
والطائرات المختلفة والحديثة، وآلاف الانتحاريين، ناهيك عن ما أنتجته
المنشآت النووية الإيرانية والذي لازال غامضا، أي أن إيران ستكون قاعدة
جاهزة لإحراق المنطقة بأكملها، وربما هذا هو الذي أطلق عليه الرئيس
الأميركي قبل أشهر من الآن تسمية ( الهلوكوست النووي) الذي سببه إيران.
ونتيجة ذلك سيصار إلى ولادة ( سايكس بيكو جديدة) ستتولد من خلالها
دويلات جديدة، وهجرات عرقية ومذهبية جديدة، ثم تتولد جغرافيات جديدة
وبؤر للصراعات، ومثلما حدث بعد الحرب العالمية الثانية، ناهيك أن
انهيار إيران يعني انهيار مخالبها والتي تغذيها وتحمل الفلسفة
الإيرانية وهي في ( اليمن والبحرين والعراق والسعودية ولبنان والسودان
ومصر وغزة ،وفي المغرب العربي وفي جمهوريات سوفيتية سابقة)، وهنا
ستتولد تنظيمات شيعية متطرفة ومختلفة لا تقل عن قوة وتشدد ( تنظيم
القاعدة) لأنها ستكون أمام ثلاث اختيارات وهي:
الأولى:
تبقى ملتصقة بالسيناريو الإيراني، وبالمخطط الإيراني، وبالثقافة
الدينية الإيرانية وتحاول الأتساع والمضي على نفس الأفكار.
الثانية:
تكون بندقية للإيجار، ولمن يدفع للقيام بمهمات في المنطقة والعالم،
وباسم التنظيمات الشيعية المذهبية.
الثالثة:
يحاول كل مخلب كان منتميا إلى إيران أن يكوّن له مرجعيّة خاصة به،
ويحاول الثبات عليها والدفاع عنها حتى الموت.
بوادر طلاق بين خامنئي ورفسنجاني لصالح نجاد وخاتمي
لهذا استشعرت بعض الشخصيات والخطوط السياسية الإيرانية الخطر من
استمرار وجود الرئيس ( أحمدي نجاد) في السلطة، والذي لديه قابلية رهيبة
في صنع الأعداء، ومن الوزن الثقيل، فحاولت مد الجسور السرية مع أطراف
أميركية وغربية، وحتى مع أطراف إسرائيلية عن طريق أطراف ثالثة، ومن
هناك نسقت مع أطراف خليجية مهمة من أجل إيجاد حل سريع لمعضلة (
نجاد)خصوصا بعد أن حصل على دعم ملحوظ من المرشد الإيراني الأعلى آية
الله ( علي الخامنئي) والذي يشاع أنه مريضا بالسرطان،.
وهناك معلومات من داخل إيران أكدت لنا بأن المرشد خامنئي في حالة فراق
سياسي ورفاقي مع الشيخ هاشمي رفسنجاني نتيجة الاختلافات بالرأي،
وبطريقة معالجة الملفات وبرغبة رفسنجاني من التقرب للغرب والأخذ
بالتحركات والسياسات البراغماتية، ولهذا أستبدل الخامنئي رفسنجاني
بالرئيس نجاد ، ومن هناك استبدل رافسنجاني الخامنئي بمحمد خاتمي والتحق
بهم الدكتور روحاني مسؤول الملف النووي السابق والذي يعتبر من رجال
الدين المتحررين، فهو صاحب النقد اللاذع لسياسات الرئيس نجاد عندما قال
( أحمدي نجاد يشجع "خزعبلات" تحيط بقناعة الشيعة بعودة الإمام الثاني
عشر ليهدي المسلمين. وكثيرا ما يشير أحمدي نجاد في خطبه إلى ظهور
المهدي،و إن بعض الناس يترك مكانا شاغرا للإمام على مائدة الطعام ،أو
يمد سجادة للصلاة إلى جوار سجادته وهو يصلي، وجاء كلامه في صحيفة
كارجوزاران قوله "ما لعبة الخزعبلات الجارية هذه." وحتى شكك بمصداقية
إنفتاح الرئيس نجاد نحو العرب.
وللعلم فأن المرشد الخامنئي والشيخ رفسنجاني ينطبق عليهما المثل القديم
( اثنينه دافنينه سوا) وقصة المثل (( كان هناك رجل ليس له غير حمار
واحد وصديق واحد ، وكانا يتنقلان من خلال هذا الحمار بين مضارب العرب،
وفي أحد الأيام مات الحمار وهم على مقربة من قرية، فقررا دفنه والبكاء
عليه، وحال ما أنتشر الخبر قالا أنه قبر والدنا وكان عبدا جليلا،
ومعروف بالورع والتقوى وتحصيل المراد فقررت القرية بناء قبه له، وأصبحا
هما الخدم في ذلك المقام، وعندما كثرت النذور والعطايا طمع أحدهما
بالأخر، ولم يفلحا بالاتفاق على تقسيم الأموال والعطايا بينهما، فقال
أحدهم للآخر ( يا صاحبي ... هل نسيت نحن دفناه سوا) والحكاية تنطبق على
الأسرار الخطيرة التي يرتبط بها رفسنجاني بخامنئي ( مع حفظ إحترام
الأسماء والمقامات) وهي الأسرار التي جعلت خامنئي في الصدارة،
ورفسنجاني مسمار أمان النظام الإيراني.
وبالعودة إلى التقرير... وبعد أن عجزت بعض الأطراف الخليجية والغربية
من سحب سوريا خارج الكف الإيرانية الممسكة بها نحو العرب الذين يدورون
في الفلك الأميركي، ونحو الدول الغربية التي تشترك مع واشنطن بأجندة
مشتركة، قررت بعض الأطراف استباق الحرب، أو الضربات، أو المباغتة
الإسرائيلية بمفردها، أو المباغتة الأميركية الإسرائيلية معا من
التفكير بصيغة تنقذ من خلالها المنطقة والتداعيات الخطيرة، وتكون بأقل
الخسائر فيما لو حسبت نتائج نجاح إيران بالحصول على الأسلحة النووية،
والتي لا تقبلها واشنطن ولا إسرائيل ولا الغرب، ولكن هناك دوائر
أميركية وإسرائيلية وغربية تتربص لهذا المخطط وتشجعه، ولكن تريد هي من
يمسك زمام الأمور في حالة الشروع به ،والغاية هي الوصول لتفتيت إيران
من الداخل ،لتبقى المنطقة إلى إسرائيل ولوحدها......
(( نجاح بعض الأنظمة العربية والغرب بمحاصرة الهلال الشيعي الإيراني في
لبنان.. فتنقله طهران نحو العراق!))
وحتى أن هذه الدوائر تشترك مع مخطط الدوائر الخليجية والغربية الأخرى،
والتي تريد إيقاف المشروع النووي الإيراني أو تعطيله أو تدميره، ومن ثم
نسف مخطط ( الهلال الشيعي) والذي يخيف (السعودية، والأردن، ومصر، وبعض
الدول الخليجية ، وتركيا، وبعض القوى والأحزاب السنية والعروبية
والقومية، وحتى يخيف بعض القوى الغربية)
ولهذا أتحدت هذه القوى نحو محاصرة سوريا ، والضغط عليها سياسيا
واقتصاديا ونفسيا، ومن الجانب الآخر التأثير على الوضع اللبناني وبشدة
لمنع شموخ ( الهلال الشيعي / الذي تريده إيران) وكذلك لمنع إيران
وأصدقائها من الاستيلاء على القرار اللبناني من أجل الوصول إلى الشواطئ
الأوربية مثل قبرص واليونان صعودا ( أي منعها من صنع طريق حرير جديد
تتحكم به إيران).
ولكن إيران استوعبت الظرف والتحركات، وخصوصا الجناح الذي يتحكم به
الرئيس نجاد والمرشد خامنئي، ولكي تخفف الأعباء على سوريا من جهة، ولكي
لا يكونوا أمام الناس بمنظر المتخاذل عن نجدة سوريافي ساعة الخطر ضدها
،فقرروا نقل ثقل حزب الله نحو الجنوب العراقي ليكون انطلاقا للهلال
الشيعي بخارطته الجديدة ،والتي هي أقوى من الخارطة السابقة أي ستكون
ملامحها الخط التالي ( إيران ـ العراق ـ الأردن ـ غزة ـ سيناء ـ مصر ـ
السودان ـ ثم ليبيا فالمغرب العربي)
ومن هذا المنطلق فسوف تكون هناك تداعيات خطيرة على جبهة حزب الله
اللبناني من الناحية التنظيمية واللوجستية، لأنه هناك خطة لإحياء
البديل العراقي له، وإدخال من سيتبقى من حزب الله في الشراكات السياسية
والنقابية، ولكن هناك مخطط ( لتصفية قيادات حزب الله، وعلى رأسهم السيد
نصر الله) وبتواطىء مع أطراف إيرانية وعربية ونقل الباقي نحو جنوب
العراق وهم المدربين والمعلمين والمخططين والمقاتلين من الصنوف
والإستخبارات .
ولهذا هناك سباق بين المخطط الإيراني الجديد، والذي يقوده الرئيس نجاد
والمتشددين وبدعم من خامنئي والذي ينص على تقوية جبهة العراق والتخفيف
في جبهة لبنان والاعتماد على العراق في أحياء ( الهلال الشيعي بأفكار
وتوجهات إيرانية) ولهذا تم اختيار قيادات من التيار الصدري وجيش
المهدي،وهي قيادات تم فرزها وأيدها آية الله ( كاظم الحائري) الزعيم
الوريث للشهيد آية الله السيد محمد صادق الصدر والمقيم في مدينة قم
الإيرانية.
ولقد تم التفاهم مع السيد ( مقتدى الصدر) ليكون زعيما قويا في العراق
وبدعم من إيران، ولكن على خط فلسفة حزب الله اللبناني ،وبعد أن شعر
الإيرانيون بأنهم خدعوا من قبل المجلس الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم،
ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، عندما رتبوا أمرهم مع دوائر غربية
وأميركية مرتبطة مع اللوبي الإسرائيلي وقدموا لهما معلومات عن أيران
مقابل إستمرارهما في الحكم في العراق ،فتم اختيار مقتدى الصدر بديلا
وطنيا في الظاهر، ولكن في العمق هو يسير خطى على المشروع الإيراني وخطى
حسن نصر الله مقابل ( منحه درجة الاجتهاد في الفقه والعلوم الدينية،
والتبرع بحمايته من خصومه السياسيين، والتعهد بتدريب وتأهيل جيش المهدي
وقيادات التيار الصدري على أسس عقائدية ومهنية وسياسية وعسكرية
وإستخبارية ونفسية ليكونوا بمصاف قيادات حزب الله اللبناني، ويكون
خطابهم عاما وليس مذهبيا ولا حتى مناطقيا من أجل كسب الشارع العراقي
والعربي)......
ونتيجة ذلك تعرض الصدريون إلى قمع منظم من قبل جماعات وخلايا المجلس
الأعلى ومنظمة بدر أخيرا، ولقد رضا الإحتلال عن قرارات الصدر الأخيرة،
وهناك معلومات وتقارير تشير بأن السيد ( مقتدى الصدر) يرقد في مستشفيات
طهران منذ أيام بعد أن تعرض إلى التسميم بمادة ( تحمل تفاعلا يؤدي إلى
الوفاة) وهناك فريق طبي متخصص وبتوجيهات المرشد الخامنئي يشرف على
علاجه، ولقد تم استدعاء فريق روسي للعلاج، ولا زالت الأطراف تتكتم على
الموضوع خوفا من الانفجار وردات فعل الصدريين، وبالفعل لقد غاب الصدر
عن مناسبات مهمة ، ولقد نشرت بعض التوجيهات وبعض البيانات بختم (
الهيئة السياسية) وهو أسلوب جديد وهذا يدل أن المعلومات حقيقية وأن
هناك تداعيات مقبلة.
((مخطط التخلص ( اغتيال) من الرئيس نجاد أثناء زيارته المرتقبة للعراق))
ومن أجل تحقيق فوز الإصلاحيين بزعامة رفنسجاني وخاتمي ودعم بروز روحاني
والذين على شاكلته، ومن أجل إيقاف المشروع النووي وإدخال إيران في نفق
سياسي مظلم ، هناك مخطط مركب أطرافه ( تيارات إيرانية من داخل إيران،
ودوائر مخابرات خليجية وعربية، وبدعم إسرائيلي وغربي في الاتصال
والتخطيط واللوجست) للتخلص من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أثناء زيارته
للعراق قريبا، والهدف هو خلط الأوراق داخل إيران، وإعطاء فرصة لتيار
رفسنجاني وخاتمي من العودة نحو الحكم كي يتم الشروع بالاتفاقيات التي
وافقوا على تنفيذها عندما طلبتها دوائر أميركية وغربية و عبر وسطاء.
والمعلومات المتوفرة والتي لمح بها أحد الدبلوماسيين الخليجيين قبل
يومين، بأن هناك ثلاث خلايا إيرانية وعربية وغربية تعمل في العراق
لمفاجأة كبرى تتعلق بالرئيس الإيراني الزائر نحو العراق، وبعد التحري
عن الموضوع فلقد حصلنا على بعض المعلومات الخطيرة، بأن هناك خطة محكمة
لاغتيال الرئيس نجاد ،وبمساعدة من بعض رجال الدين العراقيين( الآيات)
والذين لهم علاقات مع الدوائر الأميركية، وبعض المسئولين في المنطقة
الخضراء وعندما يزور الرئيس الإيراني العتبات المقدسة في مدينة
الكاظمية في العاصمة بغداد، تم الإتفاق سيطرح عليه مشروع زيارة مسجد
الأمام أبو حنيفة النعمان ( رض) في الجهة المقابلة لمرقد الأمام الكاظم
عليه السلام من أجل تطمين السنة العراقيين، ويا حبذا لو يصلي الرئيس
نجاد هناك بطلب من بعض رجال الدين الشيعة الأميركيين وبعض مسؤولي
المنطقة الخضراء العاملين في الدوائر الإستخبارية الغربية، حيث أن هناك
خطة رقم (1) أن يتم التخلص منه أثناء الصلاة أو عند الخروج من أجل
إشعال فتنة ضد سنة العراق، أو إجباره على سلوك طريق معد ليتم تفجير أحد
الجسور الذي سيسلكها موكب الرئيس نجاد من أجل عبور نهر دجلة للضفة
الأخرى، قاصدا السفارة الإيرانية في كرادة مريم.
فهناك خطة يتم من خلالها تطبيق السيناريو الباكستاني في إيران بعد مقتل
الرئيس ضياء الحق في حادث طائرة مدبر في 17/8/1988، أو تطبيق السيناريو
الجزائري عندما تم استقدام الرئيس بو ضياف من المغرب وهو المخلص للثورة
ليخلف الرئيس الشاذلي بن جديد ومن ثم يتم اغتياله في 29/6/1992...
ويبدو هي المرحلة الأولى نحو تفكيك إيران عرقيا، وقد لا تكون الخطة
النهائية ضد إيران، بل هي المرحلة الأولى وعلى طريقة المراحل التي وصلت
بها باكستان أن تكون حليفا للولايات المتحدة، ثم الدخول في عصر الفوضى
الخلاقة، لأن هناك احتمالات ومؤشرات كثيرة أن تتفكك باكستان إلى ثلاث
دول عرقية ومذهبية كبرى، وأن هذه الدول سوف تتفكك هي الأخرى إلى
مقاطعات قبلية ومذهبية ومناطقية.
((لماذا تسلل ( 150) ألف إيراني بحجة زيارة كربلاء قبل أيام؟))
ولكن الغريب في الأمر هو موضوع دخول ( 150 ألف إيراني) مدرب تدريبا
كاملا قبل أيام بحجة أنهم من الزائرين نحو مرقد الأمام الحسين عليه
السلام في كربلاء، والاشتراك في مراسيم الزيارة، ولكنهم توزعوا في
أماكن مختلفة من مدن الجنوب والوسط والفرات، ولقد أتصلنا بمسئول وخبير
عراقي في الملف الإيراني وهو داخل العراق، فأكد التقارير وقال ( نعم
هناك إحصائية دقيقة ، ولقد حصلنا عليها من أطراف تعمل في وزارة
الداخلية، ووزارة الدفاع ـ مديرية الحدود ــ وبطرقنا الخاصة بأن هناك
150 ألف إيراني محسوب على الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية قد
دخلوا العراق بحجة الإشتراك بإحياء ذكرى أربعينية الأمام الحسين عليه
السلام في كربلاء) ولكن السؤال المحير:
ــ لماذا الإصرار على العدد 150 ألف إيراني ( متدرب وجاهز للقيام بما
يُطلب منه)؟
هل هذا يعني أن كل إيراني يقابل جندي أميركي أو يقتل جندي أميركي عند
ساعة الصفر، فيما لو عرفنا بأن هناك 150 ألف أميركي في العراق؟
ــ ولماذا هذا العدد الهائل... هل لحماية الرئيس نجاد بعد اكتشاف مخطط
الاغتيال؟
أم أن من أرسلهم يعلم بمخطط الاغتيال، وكي يبقي أبعاد وتداعيات
الاغتيال محصورة داخل العراق ويمنعها من دخول إيران، ؟
أم أنهم أرسلوا كي يكونوا في داخل العراق كي لا تضيع إيران إنجازاتها
التي تحققت في العراق في حالة أغتيال نجاد من عدمه؟
أم واجبهم إستباقي للحفاظ على المصالح والإنجازات الإيرانية في حالة
توجيه ضربات إلى سوريا، أو محاولة قلب النظام فيها وبإشتراك عربي؟
ولكن في حالة نجاح الولايات المتحدة والغرب في عملية إسقاط النظام في
سوريا ..هل ستقول إيران مثلما قالت عن سقوط نظام طالبان ونظام صدام ــ
بأن لولا مساعدة إيران لما سقط نظام الرئيس بشار ـ؟
كل شيء جائز ومتوقع لأن السياسة الإيرانية تعتمد على لعبة المصالح،
ولعبة النقاط والربح!!.
((ما ذنب العراق والشعب العراقي))
ولكن من للعراق؟
ولمن للعراقيين؟
ونقصد من يحمي العراق والعراقيين من هكذا مخططات خطيرة تجلب للعراق
وللعراقيين ويلات وتداعيات جديدة، خصوصا وأن إغتيال الرئيس نجاد في
المسجد السني أو في العراق وإتهام السنة يعني البركان الطائفي؟
فالعراق ليس بحاجة إلى زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ، وليس بحاجة
أن يقتل أو يُجرح الرئيس نجاد في العراق، لأن هكذا أعمال خطيرة
وإرهابية تجعل العراق أمام تداعيات خطيرة، لأن ليس من حق إيران أن تعطي
رأس رئيسها من أجل اجتياح العراق وإحراق مدن العراق، والتشبث بالعراق
ومن أجل تشييد مزار للرئيس نجاد كي يحج له الإيرانيون فيما بعد، فعند
العراق ما يكفيهم من الأضرحة والقبور والأزمات والمصائب.
فلقد عُرف عن إيران بأنها تضحي بالمقدس والعزيز عندما ترى أن تلك
التضحيات لمصلحة المشروع الإيراني ولمصلحة تثبيت النظام ومثلما تفعل
أميركا ، فهل نسيتم كيف ضحت أميركا بسفيرها في باكستان عام 1988 عندما
صعد بالطائرة المنكوبة والمفخخة التي كانت تقل الرئيس الباكستاني
المغدور ضياء الحق ومات مع الرئيس الباكستاني!!.
لهذا ننصح الشرفاء في العراق بأن يتحركوا لمنع زيارة الرئيس نجاد كي لا
تكون هناك جريمة بحجم اغتيال الرئيس الإيراني على أرض العراق، ويكون
حينها العراق والعراقيين مدانين لإيران ولعدة قرون.
لذا فمن يريد تقبيل نجاد وأيادي خامنئي عليه هو القيام بزيارة إيران من
أجل إفشال تداعيات المخطط الذي أعد بإحكام من قبل بعض المخابرات
العربية والخليجية والغربية وبدعم إسرائيلي لاغتيال نجاد في بغداد
،وعلى تلك الأنظمة العربية والخليجية أن تخجل، وكفاها و كفاهم تدمير
العراق وكفاهم حشر العراق والعراقيين في المربعات الخطرة والدامية.
فماذا فعل العراق والعراقيين لهذه الأنظمة اللاعربية كي تستمر بالتآمر
على العراق والعراقيين، فأن كانوا عربا أحرار لدعموا المقاومة
العراقية،ولدعموا شرفاء العراق من أجل تحرير العراق من الاحتلال،
ودعموا العراقيين لإنهاء التدخل الإيراني ، وتخليص العراق من عملاء
أميركا وإسرائيل وإيران، والذين عاثوا بالعراق فسادا، وهي حسنة ستكتب
لهم وسط الكم الهائل من سيئاتهم.